اسد حيدر
469
الإمام الصادق والمذاهب الأربعة
رسوله صلّى اللّه عليه وآله وسلم ؟ فلما صار الرجل إليه وسأله فلم يجب وبلّغه قول الإمام الصادق ، قال ابن أبي ليلى : من هو ؟ قال هو محمد بن مسلم الثقفي . فلم يرد شهادته بعدها . وكان محمد بن مسلم رجلا موسرا جليلا في قومه ، وله منزلة عظيمة . وأقام بالمدينة أربع سنين يتعلم العلم من الإمام الباقر . حمران بن أعين : حمران بن أعين الشيباني مولاهم الكوفي ، روى عن الباقر والصادق عليه السّلام وكان الإمام الباقر يقول فيه : حمران من المؤمنين حقا لا يرجع أبدا . وكانت له منزلة عندهم ، وكان فقيها عالما بعلوم القرآن واللغة والنحو وعلم الكلام . زرارة : زرارة بن أعين الشيباني أبو الحسن المتوفى سنة 150 ه - من مشاهير رجال الشيعة ، فقها وحديثا ومعرفة بالكلام ، اجتمعت فيه خلال الفضل والدين ، وهو من أصحاب الباقر والصادق عليهم السّلام ، قال النجاشي : شيخ أصحابنا في زمانه ومتقدمهم وكان قارئا فقيها متكلما شاعرا أديبا ، قد اجتمعت فيه خلال الفضل والدين ، وقال أبو غالب كما حكي عنه : إن زرارة كان وسيما جسيما أبيض ، فكان يخرج إلى الجمعة وعلى رأسه برنس أسود وبين عينيه سجادة ، وفي يده عصى فيقوم الناس سماطين ينظرون إليه لحسن هيئته فربما رجع من طريقه ، وكان خصما جدلا لا يقوم بحجته ، صاحب إلزام وحجة قاطعة إلا أن العبادة أشغلته عن الكلام ، والمتكلمون من الشيعة تلاميذه . وقيل لجميل بن دراج : ما أحسن محضرك وأزين مجلسك ! فقال : أي واللّه ما كنا حول زرارة بن أعين إلا بمنزلة الصبيان حول المعلم . ودخل الفيض بن المختار على الإمام الصادق عليه السّلام فسأله عن الاختلاف في الحديث فأجابه الإمام بعد كلام طويل : إذا أردت حديثنا فعليك بهذا الجالس وأشار إلى زرارة بن أعين . وقال سليمان بن خالد الأقطع : سمعت أبا عبد اللّه يقول : ما أجد أحدا أحيا ذكرنا وأحاديث أبي إلا زرارة وأبا بصير المرادي ، ومحمد بن مسلم ، وبريد بن معاوية العجلي . وفي الفصول المهمة للحر العاملي بإسناده ، ان الإمام الصادق قال : بشّر